الطب والصحة

أساليب تحديد جنس المولود عند الحمل | حياة الناس

 

في البداية و قبل اختيار طريقة تحديد نوع المولود، لنتحدث قليلاً عن البويضات و النطاف.

تحمل البويضة غير الملقحة كروموسومX (الصبغي X)، بينما تحمل النطاف نوعين من الصبغيات إما كروموسومأوكروموسومY.

  • إذا حدث الإلقاح بين البويضة و النطفة الحاملة على الكروموسومتنتج بيضة ملقحة حاملة الكروموسوماتXYوبالتالي يكون جنس المولود ذكر.
  • أما إذا حدث الإلقاح بين البويضة و النطفة الحاملة على الكروموسومتنتج بيضة ملقحة حاملة الكروموسومات XX وبالتالي يكون جنس المولود أنثى.

أظهرت الدراسات أن النطاف Y هي أصغر حجماً و أضعف من النطاف X أي عمرها أقصر إلا أنها الأسرع. بينما النطاف X هي الأكبر حجماً و الأقوى والتي تعيش فترة أطول لكنها الأبطأ. فإذا علمت المرأة موعد الإباضة لديها يكون هناك احتمال أكبر في التنبؤ بجنس المولود المطلوب.

بشكل عام، تستطيع النطاف الوصول لقناة فالوب بعد الإلقاح بمدة تتراوح بين عشرين دقيقة إلى ساعتينوتستطيع النطاف البقاء حية في جوف المرأة من أربعة أيام حتى الأسبوع.

هناك العديد من الطرق لتحديد جنس المولود:

الجانب الأكثر أهمية هو توقيت حدوث الجماع خلال أيام الدورة الشهرية:

فكلما كان ( حدوث الجماع ) أقرب لموعد الإباضة كلما كانت فرصة الحمل بمولود ذكر أكبر، لأن النطاف Y المسؤولة عن تحديد الذكر هي الأسرع في الوصول للبويضة. إذا حدث الجماع قبل موعد الإباضة بثلاثة أيام أو أكثر، في هذه الحالة تكون فرصة الحمل الأكبر هي لمولود أنثى، لأن الحيوانات المنوية Y هي الأضعف. و بالتالي سوف تموت قبل الحيوانات المنوية X التي تستطيع المقاومة والعيش أكثر من ثلاثة أيام في جوف المرأة لحين تلقيح البويضة في حال تمت الإباضة بعد ثلاثة أيام من الجماع. أما في حال تم الإلقاح قبل يوم أو يومين من موعد الإباضة أو بعد يوم أو يومين منها، في هذه الحالة تكون فرصة الحمل بمولود ذكر هي الأكبر، باعتبار حركة النطاف Y هي الأسرع و بالتالي سوف تصل للبويضة في وقت سابق عن وصول النطاف X.

درجة حموضة المهبل عند المرأة: PH

كلما كانت درجة حموضة المهبل أعلى كلما كانت فرصة الإنجاب هي مولود أنثىفالنطاف Y تموت في البيئة الحامضيةبينما تستطيع النطاف X المقاومة وبالتالي تصل للبويضة و يحدث الحمل بمولود أنثى. و بالمقابل كلما كان الوسط قلوي أكثر كلما كانت فرصة الحمل بمولود ذكر أكبر لأن النطاف تتنشط في البيئة القلوية و بالتالي تزداد حركتها و تصل للبويضة بشكل أسرع.

لذلك يعتبر استخدام الغسولات القلوية المهبلية (ماء مع بكينغ صوداوسيلة مناسبة لزيادة فرصة الإنجاب بمولودذكر.ففي بعض الأحيان تكون طبيعة حموضة المهبل عالية جداً لدى بعض النساء مما يؤدي لصعوبة الحمل بمولود ذكر، في هذه الحالة تعتبر الغسولات القلوية حلاً فعالاً لهذه المشكلة. بينما تستخدم الغسولات الحامضية المهبلية التي تحتوي على الخل كوسيلة مناسبة لزيادة فرصة الإنجاب بمولود أنثى.

وضعية الجماع و عمق المسافة للوصول للمهبل:

فكلما كانت المسافة للوصول لداخل المهبل أقصر كلما كانت فرصة الحمل بمولود ذكر أكبر و الطريق للبويضة أقصر و كلما كانت وضعية الجماع بعيدة عن داخل المهبل كلما كانت فرصة الحمل بمولود أنثى أكبر. و بعد الانتهاء من الجماع، إذا كنت ترغبين بمولود ذكر يجب البقاء مستلقية لفترة أطول مما يتيح فرصة أكبر للنطاف Y في الوصول لعنق الرحم بفترة أسرع من النطاف X.

عدد الحيوانات المنوية:

فكلما كان عدد النطاف أكبر كلما ازدادت فرصة الحمل بمولود ذكر.

  • فعندما تخطيطن للحمل بمولود مذكر، يجب ألا تمارسي الجنس في الأيام الثلاثة التي تسبق فترة الحمل (فترة الحمل تتراوح بين يومين قبل موعد الإباضة و يومين بعد موعد الإباضة). أما إذا كنت تخططين في الحمل بمولود مؤنث، يجب أن تمارسي الجنس يومياً من اليوم الأول لانتهاء الحيض لديك حتى اليوم الخامس بعد انتهاء الحيض، ثم تتجنبي الجماع لمدة ثلاثة أيام (والتي تكون تسبق موعد الإباضة).
  • بالإضافة لذلك، فإن النطاف تتنشط في درجة حرارة الجسم المعتدلة و تضعف في درجة حرارة الجسم المرتفعة، وعلى اعتبار النطاف X هي المقاومة أكثر، فإذا استحم الرجل بماء ساخن قبل الجماع، هذا يؤدي لزيادة فرصة الحمل بمولود أنثى بما أنها الأكثر مقاومة من النطاف Y.

الوصول للنشوة الجنسية عند المرأة: (هزات الجماع)

عندما تصل المرأة لمرحلة النشوة الجنسية يفرز المهبل بعض المواد القلوية التي تحفز حركة النطاف Y التي تحدد جنس المولود الذكر. لذا عند الرغبة في الحمل بمولود ذكر، يفضّل التركيز على هذه الناحية و على عكس ذلك بالنسبة للحمل بمولود أنثى. يفضّل عدم وصول المرأة لمرحلة النشوة الجنسية لضمان بقاء جوف المهبل حامضي وبالتالي تضعف النطاف Y و تزداد الفرصة أمام النطاف X للعبور و إلقاح البويضة و إتمام الحمل بمولود أنثى.

تأثير الأغذية المتناولة في تحديد جنس المولود:

ففي دراسة أجريت في بريطانيا على 740 امرأة حديثة الحمل، شملت الدراسة الاعتماد على نوع الأغذية التي تناولتها المرأة خلال السنة السابقة للحمل. فكانت النتيجة أن المرأة التي واظبت على تناول وجبات الإفطار الغنية بمصادرالبوتاسيوم و استهلكت عدد أكبر من السعرات الحرارية، هي من النساء اللاتي أنجبن عدد أكبر من الذكور بالمقارنة مع النساء اللاتي تجنبن وجبة الإفطار و كان استهلاك السعرات الحرارية لديهن أقل.

تتطلب النطاف Y درجة حموضة معتدلة أو بيئة قلوية حتى تستطيع العيش في جوف المرأة و تتنشط أكثر لإلقاح البويضة. لذلك يجب عليك اختيار أطعمة محددة لتتناولينها قبل فترة الحمل والتي من الممكن أن تساهم في تحديد نوع المولود.

إذا كنت ترغبين بمولود ذكر:

يجب الاعتماد على الأغذية الغنية بالبوتاسيوم و الصوديوم، تناولي اللحم الأحمر و الموز و الخوخ بالإضافة للوجبات الخفيفة المالحة ولكن يجب الاعتدال في تناول الملح كما يفضّل تناول المكسرات والبندق و اللوز حيث تحتوي على نسب عالية من البوتاسيوم.

إذا كنت ترغبين بمولود أنثى:

يجب أن يكون جوف المهبل لديك حامضي مما يتيح العبور بشكل أكبر للنطاف X و زيادة فرص الحمل بالأنثى. في هذه الحالة يجب التركيز في غذائك على تناول الأطعمة الغنية بالكالسيوم و المغنيزيومتناولي العديد من الفاكهة والخضروات و السمك الطازج. و تعتبر الخضروات ذات الأوراق الخضراء مصدراً غنياً بالمغنيزيوم كالبروكلي و السبانخ،أما الحليب و اللبن و الجبن فهي غنية بالكالسيوم ومفيدة جداً في هذه الحالة بالإضافة لتناول بذر القرع و بذور عباد الشمس و بذور السمسم.

و في الختام:

لا توجد طريقة مضمونة 100٪‏ في تحديد جنس المولود، لكن هذه الأساليب من الممكن أن تقدم فرص أكبر لتحديد جنس المولود المطلوب و لكن الفكرة الأكثر أهمية في النهاية هي بقدوم طفل (أو طفلة) بكامل صحته الجسدية و العقلية. فمن الممتع الاجتهاد في تحديد نوع المولود لكن في النهاية الأمر كله متعلق بيد الله سبحانه و تعالى، نحن نجتهد فقط لكن ليس بيدنا تحديد نوع المولود و ضمان الأساليب المتبعة مهما كانت..

 

Spread the love

قد يعجبك أيضاً

اترك رد