النزيف أثناء الحمل: متى يكون طبيعياً ومتى يكون علامة خطر؟
رؤية أي نزيف أثناء الحمل قد تكون تجربة مرعبة ومقلقة للغاية. لكن من المهم أن تعرفي أن ليس كل نزيف يعني بالضرورة وجود مشكلة خطيرة أو أنه علامة إجهاض. في هذا الدليل، نوضح الأنواع المختلفة للنزيف، وماذا تعني، ومتى يجب عليكِ طلب المساعدة الطبية فورًا.
النزيف الطبيعي في بداية الحمل: "دم التعشيش"
في الأسابيع الأولى من الحمل، قد تلاحظ بعض النساء نزيفًا خفيفًا جدًا يُعرف باسم دم التعشيش أو نزيف انغراس البويضة. يحدث هذا عندما تلتصق البويضة المخصبة بجدار الرحم.
كيف تفرقين بين دم التعشيش ودم الدورة؟
- اللون: دم التعشيش يكون عادةً وردي فاتح أو بني، بينما دم الدورة يبدأ باللون البني أو الأحمر ثم يصبح أغمق.
- الكمية: يكون خفيفًا جدًا على شكل بقع (Spotting)، ولا يحتاج لأكثر من فوطة يومية، على عكس تدفق الدورة.
- المدة: يستمر من بضع ساعات إلى يومين على الأكثر.
ملاحظة هامة: على الرغم من أن دم التعشيش طبيعي، إلا أنه لا يمكن الجزم بالسبب دون فحص طبي. أي نزيف خلال الحمل يستدعي الانتباه.
متى يصبح النزيف علامة خطر تستدعي القلق؟
السؤال الأهم هو: هل النزيف يعني إجهاض؟ قد يكون كذلك إذا كان مصحوبًا بالعلامات التالية، والتي تتطلب تدخلاً طبيًا عاجلاً:
- كمية الدم: إذا كان النزيف غزيراً مثل نزيف الدورة الغزير أو أكثر، ويتطلب تغيير الفوط الصحية بشكل متكرر (كل ساعة مثلاً).
- اللون: إذا كان لون الدم أحمر فاتحًا، فهذا يدل على أنه نزيف نشط وحديث.
- الألم الشديد: النزيف المصحوب بتقلصات مؤلمة في البطن أو الظهر، خاصة إذا كان الألم متركزًا في جانب واحد (قد يكون علامة على حمل خارج الرحم).
- وجود كتل أو أنسجة: إذا لاحظتِ خروج كتل من الأنسجة مع الدم.
ماذا تفعلين فورًا عند حدوث نزيف مقلق؟
- الهدوء والراحة: استلقي وارفعي قدميك. تجنبي أي مجهود بدني تمامًا.
- تجنب بعض الأمور: لا تستخدمي السدادات القطنية (التامبون) ولا تمارسي العلاقة الزوجية.
- التواصل مع الطبيب فورًا: اتصلي بطبيبك أو توجهي إلى أقرب قسم طوارئ لشرح الأعراض بدقة. لا تؤجلي هذه الخطوة أبدًا.
التعامل السريع والمبكر مع الأعراض المقلقة هو مفتاح الحفاظ على صحتك وسلامة حملك قدر الإمكان. كوني واعية بجسمك ولا تترددي أبدًا في طلب المساعدة الطبية عند الشك.